قراءة نقدية لهوية العمارة الفلسطينية من منظور أكاديمي

الكاتب
قراءة نقدية لهوية العمارة الفلسطينية من منظور أكاديمي منذ 14 ساعة

قدمت الدكتورة خديجة السيد أحمد شقرة، أستاذة بكلية التكنولوجيا والتعليم في جامعة بني سويف، نقدًا معماريًا يحمل عنوان “تجنيد عمارة الاحتلال في سلب وطمس الهوية المعمارية الفلسطينية، قراءة نقدية في الاستراتيجيات والسياسات العمرانية” حيث تبرز أهمية هذا التحليل في فهم تأثير الاحتلال على العمارة الفلسطينية وتجليات ذلك في المشهد المعماري.

تشير دكتورة خديجة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يقتصر على السيطرة العسكرية فقط بل استخدم العمارة والتخطيط كأدوات استعمارية لإعادة تشكيل المكان والذاكرة الفلسطينية، إذ تحولت العمارة إلى لغة سياسية تهدف إلى محو الهوية الإنسانية وخلق واقع جديد يتجاهل التاريخ الأصلي للبلاد. هذا السياق يعكس عمق المأساة الفلسطينية.

توضح شقرة كيف يُوظف الاحتلال العمارة كأداة لإضعاف الهوية الفلسطينية من خلال بناء المستوطنات ذات الطابع الدخيل وهدم البيوت، ما يساهم في تهويد القدس ويؤدي إلى تزييف المعالم الطبيعية والتاريخية، ورغم ذلك تستمر المقاومة اليومية من خلال العمارة التراثية التي تحافظ على الذاكرة مقابل هذا التدمير الممنهج.

تتناول دكتورة شقرة “التصميم الحضري العنيف” الذي يتجلى في بناء الجدار العازل، حيث لا يقتصر الجدار على كونه بنية خرسانية بل يمثل أداة سياسية تساهم في إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية، وتؤثر هذه الاستراتيجيات على الحياة اليومية للفلسطينيين، مما يثقل كاهلهم بالتحديات والمتاعب المستمرة.

تظهر تحليلاتها كيف حوّل الاحتلال الطبيعة والعمران لأدوات استعمارية، حيث استخدام زراعة الصنوبر في المناطق المهدمة يهدف إلى طمس الهوية، بينما تقيس الحواجز اليومية على حركة الفلسطيني، وتقدّم د. شقرة صورة مؤلمة عن المشهد العمراني الذي تحول إلى سجن مفتوح للشعب الفلسطيني.

في ختام تحليلاتها، تشير إلى أن العمارة الفلسطينية تظل صامدة بوجه المحاولات التدميرية، عبر الاستمرار في ترميم البيوت القديمة وزراعة الزيتون، إذ تؤكد هذه الجهود أن الهوية المعمارية الفلسطينية ليست مجرد عناصر مادية بل تمثل رمزًا لهوية جماعية قادرة على مواجهة محاولات الطمس المستمرة.

الأقسام الأخوية

شارك المقال

قد تشاهد أيضًا

أحدث أخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى